[ مسألة 10 : ما كان معلوميته بتقدير المدة ]
[ مسألة 10 ] : ما كان معلوميته بتقدير المدة لابدَّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل .
ولو قال آجرتك كل شهر بدرهم مثلًا ففي صحته مطلقاً أو بطلانه مطلقا أو صحته في شهر وبطلانه في الزيادة ، فان سكن فاجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة أو الفرق بين التعبير المذكور وبين ان يقول آجرتك شهراً بدرهم ، فان زدت فبحسابه بالبطلان في الأوّل والصحة في شهر في الثاني أقوال أقواها الثاني ، وذلك لعدم تعيين المدة الموجب لجهالة الأجرة بل جهالة المنفعة ايضاً من غير فرق بين أن يعين المبدء أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدء يلزم جهالة أخرى إلّاأن يقال انّه حينئذٍ ينصرف إلى المتصل بالعقد . هذا إذا كان بعنوان الإجارة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يبحث في هذه المسألة عن لزوم تحديد مقدار المدة التي تقع الإجارة فيها على المنفعة حتى إذا كانت اجرة كل زمن منها مشخصة ، فلا اشكال في الصحة إذا ما عين المدة التي يستأجر فيها الدار مثلًا ، كما إذا قال آجرتك الدار سنة كل شهر بدرهم ، لأنَّ مدة الايجار معلومة محددة وإن كان تحديد الأجرة على نحو التقسيط على المشهور .
كما لا اشكال في البطلان إذا قال آجرتك الدار إلى شهر أو شهرين بدرهم ، فان هذا جهل بمقدار المنفعة المملوكة وغرر ، لأنَّ قيمة سكنى الدار شهراً أقل من قيمتها شهرين وهذا واضح .
إنّما الكلام فيما إذا كانت قيمة كل شهر مثلًا محددة ولكنه لا يعلم أي مدة سوف يستأجر الدار أو يسكن فيه ، بحيث هو ايضاً جاهل ولا يعلم واقعاً كم سيبقى في الدار ، فيريد ان يستأجرها على سبيل كل شهر بدرهم .