. . . . . . . . . .
شرح
متوقفاً على السبب الممنوع شرعاً ، كالكنس المتوقف على المكث المحرم . ومن هنا يرجع عنده الشرط السابع والخامس إلى الشرط الثالث .
ويلاحظ عليه :
أوّلًا : ما تقدم من عدم شرطية المملوكية وعدم منافاة الحرمة معها ، نعم قد تنافي المالية .
وثانياً : لو سلمنا لغوية جعل المملوكية التي هي حكم وضعي في مورد العمل المحرم تكليفاً فانَّ ذلك إنّما يكون في العمل المحرم لا في لازمه وما يتوقف عليه ، إذ يعقل الانتفاع به ولو على تقدير العصيان للحرام ، وهذا المقدار يكفي لمعقولية جعل المالية والملكية له .
ومنها : انَّ ممنوعية السبب تستوجب عدم امكان تسليم العمل المتوقف على السبب المحرم شرعاً للمستأجر ، وقد تقدم في الشرط الخامس انَّ الغرض النوعي من المعاوضات عند العقلاء امكان التسليم والاستيفاء للمال أو المنفعة ، فمع تعذره قانوناً لا يكون الغرض النوعي من العقد محفوظاً فيبطل .
وان شئت قلت : بعد ان كان الغرض النوعي من العقد الاستيفاء والتسلّم للمال عيناً كان أو منفعة أو عملًا ، وبعد ان كان هذا متوقفاً على عدم الممنوعية شرعاً - ومن هنا استند إلى هذا الوجه في بطلان الإجارة على العمل الحرام - فإذا كان العمل المباح متوقفاً على مقدمة محرمة شرعاً ايضاً ، يبطل العقد ، إذ لو أريد استيفاؤه مطلقاً فهذا خلف الحرمة ، ولو أريد استيفاؤه على تقدير العصيان للحرمة فهذا مجهول ، إذ لا يعلم انَّ الأجير هل سوف يرتكب العصيان أم لا .