. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الطريق معتبر ، لأنَّ للشيخ قدس سره إلى محمد بن علي بن محبوب طرق ثلاثة بعضها صحيحة ، فتكون الرواية من حيث السند معتبرة .
وأمّا من حيث الدلالة ، فتقريبها : انَّ عنوان الشرط فيها يراد به مطلق الالزام والالتزام ، لا خصوص الشرط الاصطلاحي ضمن العقد ، كما يشهد بذلك اطلاقه على احكام اللَّه ، كما انَّ مثل هذا التعبير ظاهر في اعطاء كبرى كلية وتشكيل استدلال وقياس ، كبراه انَّ الالتزامات والتعهدات التي تكون على خلاف شرط اللَّه والزامه لا تكون نافذة ولا واجبة الوفاء ، وصغراه مستترة هي انَّ الاشتراط المذكور على خلاف شرط اللَّه ، والنتيجة انّه لا يجب عليه انْ يفي بالشرط المذكور . وهذا باطلاقه يشمل ما يكون على خلاف شرط اللَّه حتى بنحو الاستلزام .
إلّاانَّ الانصاف : انَّ هذه الدلالة محل منع ، فانا ان لم ندع ظهور هذه الروايات في بطلان الالتزامات المنافية مع شرط اللَّه بمعنى حكمه ، بحيث تكون ناظرة إلى ابطال ما يكون على خلاف الكتاب من تحريم حلال أو تحليل حرام ، كما وردت في سائر الروايات المشابهة ، وكما يناسبه مورد الرواية ، فلا أقل من الاجمال وعدم امكان الجزم بظهورها في ذلك ، فتكون مطلقات الصحة محكمة في المقام .
وهكذا يظهر انَّ مقتضى مرّ الصناعة هو الحكم بالصحة ، وإن كان الأحوط ما ذهب إليه المشهور .
ثم إنه بناءً على الرأي المشهور ايضاً لابدَّ من الحكم باستحقاق أجرة المثل في المقام إذا أدّى الأجير العمل ، ووجهه ظاهر حيث انَّ العمل المذكور له مالية وقيمة سوقية ، فإذا بطل عقد الايجار عليه شملته قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن