تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومن أوّل الأمر ، ومن هنا كان بحاجة إلى دليل على التقييد ، وهذا بخلاف المقام ، على انَّ ما ذكره من انَّ اثبات الصحة هناك من حين القبض والاقباض بحاجة إلى دليل خاص لازمه عدم امكان اثبات الصحة باطلاق عمومات الصحة إذا فرض انَّ المقيد اخرج حالة ما قبل القبض فقط من دون الدلالة على الصحة بعد القبض ، كما في عقد المكره بعد الرضا الحاصل بعد العقد ، وهذا على خلاف مبناه في أمثال هذه المسائل - وهو الصحيح - حيث يتمسك بالاطلاق الأحوالي لدليل وجوب الوفاء لإثبات الصحة ولو لم يكن دليل خاصّ على الصحّة . ومنها : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من انَّ هذا المثال قد خرج بالشرط الخامس ، اعني شرطية الإباحة الراجع عنده إلى الشرط الثالث وهو المملوكية ، حيث انَّ ما يكون ممنوعاً شرعاً ليس مملوكاً « 1 » . وقد يناقش في ذلك بأنَّ الحرمة التكليفية حتى إذا كانت مقابلة مع المملوكية بنحو التضاد فإنما يكون ذلك في متعلقه لا غير ، وفي المقام الكنس الذي تعلقت به الإجارة ليس محرماً ، وانما الحرام لازمه « 2 » . إلّاأنَّ الظاهر أن مقصود المحقق النائيني قدس سره ليس ذلك ، فإنه من الواضح عند مثله عدم التقابل بين المملوكية والحرمة ، وإنّما نظره إلى أنَّ ما يكون ممنوعاً شرعاً لا يكون مملوكاً قانوناً من زاوية نظر ذلك المشرع ، لانَّ الملكية من اجل الانتفاع فلابدَّ وأن لا يكون الانتفاع أو العمل في نفسه محرماً . وهذه النكتة لا يختلف فيها بين أن يكون الفعل بنفسه ممنوعاً شرعاً أو
هامش
( 1 ) - ذكره في مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 48 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 48 .