. . . . . . . . . .
شرح
ظاهرها تنفيذ ماتعلق به العقد واتفق عليه الطرفان ، وهو الكنس في الساعة الفلانية ولم يكن العقد معلقاً على فرض العصيان ، والّا كان باطلًا من باب التعليق المبطل للعقد اجماعاً . فإذا فرض عدم امكان تنفيذ ما تعلق به العقد وامضائه على النهج الذي وقع عليه - والمفروض انّه أنشأ بصيغة الاطلاق - فلا تختص الصحة والامضاء بتقدير دون تقدير آخر ، فالدليل قاصر في مرحلة الاثبات .
وان شئت قلت : الحكم بالوفاء مطلقاً غير ممكن ، ومقيداً لا دليل عليه ، ومعلقاً من باب تعليق الانشاء مبطل . وهذا نظير ما تقدم منه في وجه شرطية الشرط الخامس وهو إباحة المنفعة « 1 » .
ويلاحظ على هذا الوجه :
أوّلًا : ما تقدم من عدم انحصار الدليل على الصحة والنفوذ في الأمر بالوفاء ، بل هناك مثل تجارة عن تراض الظاهر ابتداءً في الصحة ، وهي لا تنافي الحرمة التكليفية للملازم ، بل تقدم إمكان حمل الأمر بالوفاء أيضاً على الارشاد إلى الصحة ولزوم العقد لا الحكم التكليفي .
وثانياً : لو سلمنا انَّ الأمر بالوفاء حكم تكليفي لا وضعي ، فحاله حال أي حكم تكليفي آخر متعلق بالمزاحم مع الحرام من حيث كونه مقيداً لباً بالقدرة على متعلقه ، وبالتالي لا يكون هناك تعارض بينه وبين دليل الحرمة ، لأنَّ التزاحم على طبق القاعدة ، أي لا يشمل عقد الايجار إلّاعلى تقدير العصيان للحرام .
والمفروض انَّ الصحة ملزوم لوجوب الوفاء ، فإذا كان وجوب الوفاء مقيداً لبّاً
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 49 - 50 .