[ السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ]
السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصلح إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها مع عدم امكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته [ 1 ] .
[ السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ]
السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد مثلًا [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] هذا الشرط مرجعه إلى ما ذكرناه في بداية الركن الثالث - العوضين - من انَّ أوّل شرط لابدَّ منه انما هو وجود المعوض خارجاً ، فإنه وان كان متعلق العقد في مرحلة الانشاء والتراضي الوجود الذهني لا الخارجي الّا انه ملحوظ بما هو طريق إلى الوجود الخارجي ، فإذا انكشف عدم وجوده في الخارج انكشف بطلان العقد .
وبذلك يعرف انَّ ما هو ظاهر تقريرات بحث بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انَّ هذا مرجعه إلى انتفاء المملوكية أو التمليك « 1 » فيه مسامحة واضحة .
[ 2 ] المشهور هو الحكم ببطلان الايجار على عمل ليس بنفسه محرماً ولكنه يتوقف أو يلازم فعل الحرام ، ككنس الجنب أو الحائض للمسجد المتوقف على مكثهما فيه وهو الحرام .
وقد استدل على ذلك بوجوه :
منها : ما ذكره السيد الماتن قدس سره من انّه يشترط في صحة الايجار تمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة عقلًا وشرعاً ، ومع الحرمة لا يتمكن المستأجر أن يطالب الأجير بالعمل المستلزم للحرام ، فلا يكون متمكناً من الانتفاع شرعاً .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 48 .