. . . . . . . . . .
شرح
فأمَرَ بها فصبَّت على الصعيد فقال : ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت » « 1 » .
فانَّ المستظهر من التعبير المذكور بحسب مناسبات الحكم والموضوع العرفية إنّما هو التعليل لا مجرد الاخبار عن قضية اتفاقية ، وانَّ من حرَّم شرب الخمر حرَّم ثمنها ، كما انَّ تحريم الشرب من باب انه منفعة المشروبات .
وأما دعوى : اختصاصها بباب البيع فيدفعها :
أوّلًا : ان عنوان الثمن أعم لغة مما يبذل بإزاء الرقبة في البيع ، لأنّه يعني مطلق المال والقيمة المدفوعة لشيء سواء كان ذلك الشيء رقبة أو منفعة ، فينعقد اطلاق لفظي في الرواية للأجرة المبذولة بإزاء المنفعة المحرمة والتي تكون ثمنها بعد حملها على التعليل .
وثانياً : لو فرض عدم اطلاق الثمن للأجرة مع ذلك حكمنا بالتعميم على أساس ما ورد في ذيلها من ذكر مهر البغي ضمن الأمثلة مع ثمن الخمر والكلب ، وظاهره انها تطبيقات للكبرى المبينة أولًا ، فعندما يحشر ضمنها ما يكون بذلًا بإزاء عمل ومنفعة محرمة يفهم منه انَّ المراد مطلق ما يبذل بإزاء الحرام ، عيناً كان أو منفعة أو عملًا .
وثالثاً : انَّ تحكيم الارتكازات العقلائية ومناسبات الحكم والموضوع العرفية على مثل هذه الأحاديث يجعلها ظاهرة بحسب المتفاهم العرفي والعقلائي في ما هو مركوز في الأذهان العرفية والعقلائية ايضاً ، من انَّ تحريم شيء أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 55 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .