شرح
الطائفة الثانية :
ما ورد في تحريم أجر البغي والكهانة والقضاوة ونحوها ، من قبيل رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن » « 1 » ، وفي معتبرة عمار ورد التعبير بأجور الفواجر وانها من السحت « 2 » ، وكذلك في معتبرة سماعة اجر الزانية من أنواع السحت « 3 » .
وهذه الطائفة ايضاً يمكن ان يقتنص منها كبرى كلية هي حرمة الأجر المبذول بإزاء الأعمال المحرمة ، سواءً كان بعنوان الأجرة أو بعنوان المهر والبذل .
وهي ايضاً واردة في باب الأعمال ، فالتعدي منها إلى باب الأعيان بحاجة إلى اقتناص الكبرى الكلية ولو بمناسبات الحكم والموضوع .
ومما يشهد عليه عطف ذلك على ثمن الخمر والكلب غير الصيود وهي من الأعيان ، مما يعني انَّ الميزان حرمة المقابل ، سواء كان عملًا أو منفعة أو عيناً محرمة المنافع .
الطائفة الثالثة :
ما ورد فيها ما يشبه التعليل وبيان الضابطة الكلية من انَّ اللَّه إذا حرم منفعة
شيء حرم ثمنه ، كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : سألته عن ثمن الخمر . . . - إلى أن قال - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انَّ الذي حرّم شربها حرَّم ثمنها ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .