شرح
الطائفة الأولى :
ما ورد في تحريم كسب المغنية غناءً محرماً . من قبيل رواية أبي بصير « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كسب المغنيات ، فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس » « 1 » . ودلالتها واضحة الّا انها في الإجارة على العمل المحرم ، فاستفادة الحرمة والبطلان في الايجار على الأعيان ايضاً يحتاج إلى اقتناص كبرى كلية ، ودعوى احتمال خصوصية في التكسب بالغناء المحرّم دون سائر المحرمات غير عرفي . ومثلها دعوى إرادة كسبها الحاصل من دخول الرجال عليها بمعنى الفجور معها فيكون النظر إلى اجرة بغيها ، فإنّ هذا أيضاً خلاف اطلاق الرواية بل ظهورها في النظر إلى كسب المغنّية بما هي مغنّية لا بما هي بغيّة .
ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها » « 2 » . وهي تدل بسياق التحديد الظاهر في المفهوم والاحترازية انَّ كسب المغنية التي لاتزف إلى العرائس فيه بأس ، وليس ذلك بحسب المتفاهم العرفي الّا من جهة حرمة عملها .
وأوضح منهما دلالة معتبرته الأخرى « قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 3 » .
ومثلها رواية بن قابوس « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 .