تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
والاستبصار ، فيشك فيما هو نقل الشيخ ، لأنَّ القطعي أصل الكتب لا الخصوصيات في مورد الافتراق ، فيبقى نقل الكليني حجة بلا معارض . وقد يقال : بتعين نقل الكليني ، لأنّه أضبط ولأنَّ ثبوت الرواية في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب عن ( جابر ) يوجب الاطمئنان بوقوع التصحيف في الموضع الآخر من التهذيب ، خصوصاً مع وجود نسخة بدل في بعض النسخ . وكلا هذين الكلامين غير تام ، امّا الأوّل فلأنَّ لصاحب الوسائل سنداً متصلًا إلى أصحاب الكتب وهو سلسلة إجازاته التي يوصل بها أسانيده ومشايخه إلى الشيخ الطوسي قدس سره وغيره وينقل من خلالها كتبهم ، فيكون هذا حجة تعبدية على انَّ الرواية ينقلها الشيخ بعنوان ( صابر ) ، ولا يعارضه حجة تعبدية أخرى ، لأنَّ النسخ الموجودة للكتب بأيدينا ليست حجة تعبدية بل وجدانية ومن باب الاطمئنان والقطع ، وهو غير حاصل في مورد التهافت . وأمّا الثاني ، فلأنَّ صاحب الوسائل ينقل الرواية عن الكليني ايضاً بعنوان ( صابر ) ، مما يعني وجود تهافت في نسخ الكافي ايضاً ، كما أنه ينقلها عن الشيخ بعنوان ( صابر ) بلا طرح احتمال وجود نسخة أخرى ، مما يعني انَّ ما كان بيده من التهذيب والاستبصار والكافي كان السند فيها جميعاً عنوان ( صابر ) لا ( جابر ) ، وإلّا لكان يشير إلى ذلك . وافتراض انّه أخذ السند من موضع من التهذيب فقط ثم عطف عليها المواضع الثلاثة الأخرى بعيد جداً . هذا مضافاً إلى نقل كتاب جامع الرواة « 1 » في ترجمة ( صابر ) سند هذه
هامش
( 1 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 404 .