تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الثالث : ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره تبعاً للمحقق الاصفهاني قدس سره من أنَّ الأمر بالوفاء الذي هو دليل الصحة لا يمكن ان يشمل المنفعة المحرمة ، لأنّه يحرم تسليمها بحسب الفرض ، ومعه لا دليل على الصحة ، فإنها انما كانت مستفادة من جهة الملازمة بينها وبين وجوب الوفاء ، فإذا سقط المدلول المطابقي سقط الالتزامي أيضاً « 1 » . وفيه : أوّلًا : عدم اختصاص أدلّة الصحة بآية أوفوا بالعقود ، فلو فرض سقوطها يكفي للصحة التمسك بآية التجارة عن تراض أو احلّ اللَّه البيع في خصوص البيع . وثانياً : انَّ الأمر بالوفاء ليس تكليفياً بل ارشاد إلى الصحة ولزوم العقد ابتداءً ، فلا مفاد تكليفي له لكي لا يمكن شموله للمنفعة المحرمة . وثالثاً : لو سلمنا ذلك فهذا لا يصح في ايجار الأعيان ، لأنَّ ما هو المملوك الحيثية والقابلية الخاصة ، وهي قابلة للوفاء من خلال دفع العين للمستأجر لكي ينتفع بها ، وهذا ليس محرماً ، وإنّما المحرم الانتفاع بالفعل الذي هو عمل المستأجر لا الأجير . وبهذا يظهر : انَّ الاشكال المتقدم على الوجه الثاني إنّما يتجه على هذا الوجه الذي اختاره المستشكل بهذا الاشكال لا على ذاك الوجه بعد تعديله بما تقدم ، فتدبر جيداً .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 46 . وكتاب الإجارة ، للمحقق الاصفهاني ص 247 .