. . . . . . . . . .
شرح
على المال محفوظاً في ذلك المورد ، فتبطل المعاملة عليه . فليس دليل شرطية القدرة على التسليم والتسلّم منحصراً في نفي الغرر ليقال بأنّه لا يجري في الممنوع الشرعي .
هذا مضافاً إلى امكان دعوى صدق الغرر أيضاً بلحاظ العرف والمجتمع الذي يطبق فيه ذلك القانون حيث يمنع أو يمتنع المكلف نفسه عن ارتكاب العمل المحرّم ، وهذا أيضاً غرر في ذلك العرف .
وفيه : انّ هذا البيان لو قبلنا عرفيته وعقلائيته فهو في غير المورد الذي يطمئن المستأجر بأنّ الأجير يُقدم على العمل المحرّم المتعلق للإجارة ، فانّه في مثل ذلك لا غرر قطعاً كما انّ الغرض النوعي متحقق فلماذا يحكم ببطلان الإجارة في مثله .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من انَّ المنفعة إذا حرمت شرعاً وقانوناً خرجت عن المملوكية شرعاً ، ويشترط في صحة الإجارة أن تكون المنفعة مملوكة « 1 » .
وفيه :
أولًا : ما تقدم من عدم اشتراط المملوكية في العوضين أصلًا ، وإنّما يكفي أن يكون تحت سلطانه الأعم من الوضعي أو التكويني بالمعنى المحفوظ في المقام .
وثانياً : لا تنافي بين الحرمة والمملوكية ، لانَّ أحدهما حكم تكليفي والآخر وضعي ، ولا تقابل بينهما .
هامش
( 1 ) - نقله في مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 44 .