تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

[ الرابع : أن تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ]

الرابع : أن تكون العين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل مثلًا ولا الحطب للاشعال ، وهكذا [ 1 ] .

[ الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ]

الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلا تصح إجارة المساكن لاحراز المحرمات أو الدكاكين لبيعها أو الدواب لحملها أو الجارية للغناء أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك . وتحرم الأجرة عليها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنَّ الايجار هو تمليك المنفعة مع بقاء العين ، أي للانتفاع بها من دون حق في رقبتها ، فإذا كان ذلك مستلزماً لاتلاف الرقبة كان جوازه متوقفاً على ملك الرقبة ، فيكون معاوضة على العين بحسب الحقيقة ، فلا يكون ايجاراً . وهذا ليس من شروط العوضين بالدقة ، وانما هو من موارد انتفاء نفس المعوض في الايجار الذي هو المنفعة المستقلة عن العين في مقام الاستيفاء ، والذي به قوام الايجار وحقيقته ، فإنّ العوض والمعوض هما موضوع عقد الايجار ، بل مطلق العقود . فما يكون محققاً لهما ليس من شروط العوضين إلّابنحو من المسامحة . [ 2 ] المشهور بل المتسالم عليه اشتراط إباحة المنفعة المراد تمليكها بالايجار . ويمكن أن يستدل عليه بوجوه . الأوّل : ما يذكر في محلّه من بحوث العقد من انَّ الغرض النوعي في المعاوضات هو الاستيلاء على كل منهما من قبل الطرفين خارجاً لا مجرد اعتبار الملكية ، بحيث لو فرض تعذر ذلك لم يصح العقد وان كانت الملكية الاعتبارية القانونية معقولة ، وهذا كما يوجب بطلان المعاملة مع عدم القدرة التكوينية على التسليم والتسلم كذلك يستوجب البطلان فيما إذا كان ذلك ممنوعاً قانوناً ، بمعنى انه من زاوية نظر ذلك القانون لا يكون الغرض النوعي من المعاوضة وهو الاستيلاء