تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
- وأمّا الأمر الثاني وهو أنّه على فرض سببيّة الحدث الأكبر للأصغر أيضا فلا شبهة في كفاية كلّ غسل عنه وعن الوضوء الواجب بالأسباب الأخرى . وقد تقدّم تفصيل ذلك في باب الحيض ، فراجع وتأمّل . مسألة : لو اخرج الولد بالوسائل الجرّاحيّة المتداولة في العصر من غير مخرجه المعتاد فهل لها نفاس أم لا ؟ يمكن أن يقال : إنّه إن خرج الدم من المخرج المعتاد فلا ينبغي الإشكال في الحكم بترك العبادة إن كان واجدا لشرائط الحيض بأن خرج ثلاث أيّام متواليات ، وذلك لما تقدّم « 1 » من موثّق سليمان بن خالد ، لا من باب قاعدة الإمكان أو العادة أو الصفات ، لإمكان الإيراد على كلّ ذلك بأنّ كلّ ذلك أمارة ونحن نعلم بأنّه ليس هو الحيض المعهود الّذي يترشّحه الرحم في الأزمنة المخصوصة . بل يمكن دعوى الجزم بكون المرأة نفساء ، لأنّ النفاس هو الدم المستند إلى الولادة ، وهي صادقة عرفا ، إذ كما أنّ لفظ الخروج والدخول والغروب والطلوع والذهاب والإياب والإنتاج والمولود والأكل والشرب يشمل ما يحصل من المخرج غير المتعارف أو على الطريق غير المتعارف كذلك الولادة . والحاصل : أنّه إن كان منشأ عدم شمول اللفظ إخراج الولد بعنف فاللازم عدم نفاسيّة الدم في ما لو اخرج الولد من المخرج المعتاد بعنف ، وهو ممّا لا يساعده العرف . وإن كان المنشأ خروجه من غير مخرجه المعتاد فلازمه عدم صدق الولادة لو ولد من الجنب على النحو الطبيعيّ . إنّما الإشكال في ما إذا خرج الدم من غير مخرجه المعتاد ، والإشكال المذكور جار في الحيض والاستحاضة أيضا ، وقد تعرّض الأصحاب لخروج البول من المخرج غير المعتاد . ولعلّ الأصحّ أن يقال : إنّ الدم نفاس كما أنّ البول الخارج من غير المخرج -
هامش
( 1 ) في ص 184 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 194 | الشيخ مرتضى الحائري