( مسألة 29 ) : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال [ 1 ] .
( مسألة 30 ) : إذا تعدّد أنواع التمر - مثلا - وكان بعضها جيّدا أو أجود وبعضها الآخر رديء أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد [ 2 ] وإن كان مشتملا على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد والأجود على الأحوط .
شرح
لو باع ما تعلّقت به الزكاة
[ 1 ] الأظهر استقرار ملك المشتري على العين وعدم الحاجة إلى الإذن أصلا بعد ما مرّ من كون الزكاة بنحو الإشاعة في المالية وأنّ ما يدفعه البائع وفاء للزكاة المتعلّق بالمال ، كما يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن الواردة في بيع نصاب الأنعام مع عدم إخراج زكاتها « 1 » فإن احتمال اختصاص الجواز بزكاتها موهون .إذا تعددت أنواع التمر
[ 2 ] هذا بناء على كون تعلق الزكاة بنحو الكلّي في المعين ظاهر ، فإنّ الأجودهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .