( مسألة 16 ) : الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه [ 1 ] ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس .
نعم ، المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزا واحدا وإن تعدّد جنسها .
( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز [ 2 ] الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه ،
شرح
ولم يعلم له وارث جرى عليه حكم الكنز ، وإلّا فإن لم تكن متروكة فما وجد فيها فهو لأهلها ، ومع إنكارهم يجري عليه حكم مجهول المالك ، وإن كانت متروكة جاز له التملّك ولكن لا يجب فيه خمس الكنز ، والأحوط لو لم يكن أقوى كون التملّك بعد التعريف وعدم الظفر بمالكه ؛ فإنّ صحيح محمّد بن مسلم وإن اشتمل على جواز التملّك بلا قيد التعريف ، إلا أنّه يقيّد مفاده بفرض عدم قابلية الموجود للتعريف ، وذلك لما اشتمل عليه موثّق محمّد بن قيس بعد كونهما معا واردين في الأرض المتروكة . . . أما الصحيحة فواضحة ، وأما الموثقة فإنّ التعبير فيها بقوله عليه السّلام : « فإن وجد من يعرّفها » ظاهره ذلك الفرض .
[ 1 ] لظهور قوله عليه السّلام في صحيحة البزنطي المتقدّمة : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 1 » .
[ 2 ] ولكن لا يجب فيه الخمس بعنوانه ، نعم لا يبعد وجوبه بعنوان مطلق الفائدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 495 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .