تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ما ادّعي فيه الرّخصة ، وهو ربح التّجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد ، من المكاسب والصّناعات والمواريث وغيرها ؛ لأنّ الجميع غنيمة وفائدة ورزق اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه روي أنّ الخمس على الخيّاط من إبرته ، والصّانع من صناعته ، فعلى كلّ من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس ، فإن أخرجه فقد أدى حقّ اللّه عليه » « 1 » . وفي صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام - وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة - قال : إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومئتين ، فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار ، وسافسّر لك بعضه إن شاء اللّه ، إنّ مواليّ - أسأل اللّه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن اطهّرهم وازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا ) ، قال اللّه تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 2 » ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ، ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلّا ضيعة سافسّر لك أمرها ، تخفيفا منّي عن مواليّ ، ومنّا
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : 293 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 103 - 105 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 234 | الميرزا جواد التبريزي