لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة [ 1 ] .
( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا [ 2 ] ، فلا يجزئ المعيب ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج [ 3 ] بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به .
شرح
وصحيحة هشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، قال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة « 1 » .
[ 1 ] إعطاء القيمة بغير الدرهم والدينار من غير النقود لم يثبت إجزاؤهما إلّا ما تقدّم من إعطاء الدقيق والخبز ، وبهذا يظهر الحال في المسائل الثانية والثالثة والرابعة .
يشترط في المخرج أن يكون صحيحا
[ 2 ] دعوى انصراف ما ورد في الروايات من الحنطة والشعير وغيرهما إلى الصحيح وغير المعيب نظير الانصراف في مقام البيع ونحوه لا يخلو عن التأمّل ، وكذلك الاستدلال بالأمر بالإنفاق من الطيبات والنهي عن الإنفاق من الخبائث حيث إنّ المعيب لا يدخل في الخبائث . وعلى الجملة ، العيب الموجب لفساد الشيء غير المعيب الموجب لنقص القيمة والتأمّل في اعتبار عدم الثاني ، أما الفاسد فلا يجزئ للانصراف وغيره . [ 3 ] فإنّ زكاة الفطرة هو الصاع من الحنطة مثلا لا الصاع منها ومن الشعير معا .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 351 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 .