والأحوط الاقتصار على الأربعة الأولى وإن كان الأقوى ما ذكرنا . بل يكفي الدقيق والخبز والماش ، والعدس . والأفضل إخراج التمر [ 1 ] . ثمّ الزبيب ، ثمّ القوت الغالب . هذا إذا لم يكن هناك مرجّح ، من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ،
شرح
مصحّحة زرارة وابن مسكان جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره » « 1 » ، وبما أنّ اللبن أو الزبيب لا يكون إلّا نظير الماش والعدس ممّا يتغذّى الناس بهما فلا يبعد استظهار الإجزاء منها خصوصا وأنّ إطلاق غيرها شامل لمثلهما ، وأمّا الدقيق فلا بأس بالالتزام بإجزائه حتّى إذا كان أقل من الصاع ولكن كان مساويا لقيمة الصاع من الحنطة والشعير كما يقتضي ذلك صحيحة عمر بن يزيد المروية في الباب 9 من تلك الأبواب « 2 » ومقتضى الجواب فيها إجزاء إعطاء الخبز أيضا إذا كانت قيمته مساوية لصاع من الحنطة أو كان مشتملا على الصاع من الحنطة أو الدقيق .
الأفضل إخراج التمر
[ 1 ] دلّت عليه نصوص كثيرة ؛ روى محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث في صدقة الفطرة - قال : وقال : التمر أحبّ ذلك إليّ - يعني : الحنطة والشعير والزبيب - « 3 » . وموثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن صدقة الفطرة ؟ قال : « التمر أفضل » « 4 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 343 ، الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 347 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 349 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 350 ، الباب 10 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .