ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا [ 1 ] ، لكنّ الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ . نعم ، لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيّا فالأقوى وجوبها على نفسه . ولو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى ، وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه .
( مسألة 3 ) : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما ،
شرح
[ 1 ] هذا في نسيان الحكم وأمّا إذا كان المعيل ناسيا للموضوع فالأظهر وجوب إخراجها عن نفسه وعدم سقوطها عنه إذا كان غنيّا ، فإنّه لا يسقط وجوب الإخراج عن المعيل الناسي للحكم بخلاف ناسي الموضوع .
والحاصل أنّ المستفاد من الروايات أنّ الفطرة الموضوعة على كلّ إنسان فطرة واحدة والمكلّف بأدائها هو المعيل مع غناه وتوفر سائر شروط التكليف ، حيث إنّ ما دلّ على أنّها على المعيل يوجب التقييد في مثل الآية المباركة الظاهرة في وجوبها على كلّ مكلف ولا تجب في ذلك الفرض على العيال ولو كان غنيّا حتّى إذا لم يخرجها المعيل عصيانا أو جهلا أو نسيانا للحكم .
وأمّا إذا لم تكن واجبة على المعيل لعدم الغنى أو لسائر ما يوجب سقوط التكليف عنه فحينئذ تجب على العيال رجوعا إلى إطلاق الآية الكريمة ولو تكلّف المعيل الفقير إخراجها عن عياله الغني فلا يبعد الالتزام بسقوط وجوبها عن العيال فإنّه مقتضى ما ورد في استحباب الفطرة على الفقير عن نفسه وعياله كمعتبرة زرارة « 1 » المروية في الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة بملاحظة ما تقدّم من أنّ الفطرة الموضوعة على كلّ إنسان واحدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 324 ، الحديث 2 .