تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التمكن من الانتزاع وادعى القابض الإجارة لمنعه عن ذلك ، فالقول قول المالك لأصالة عدم الإجارة وبقاء المنفعة على ملكه ، ولا تعارضها أصالة عدم الإعارة لأنّها لا تثبت ملكية المنفعة بنفسها بخلاف أصالة عدم الإجارة فإنّها تثبت بنفسها بقاء المنفعة على ملك المالك . نعم يمكن أن يقال : يتقدم قول القابض لكونه ذا يد وهي مقدمة على الأصل العملي أي أصل عدم الإجارة فتأمل ، ولو ادعى المالك الإعارة المضمونة بالشرط أو لكون العين من الذهب والفضة والمفروض تلف العين وادعى القابض الإجارة وكون العين عنده على وجه الأمانة ، قدم قول القابض لأصالة البراءة من الضمان .

مسألة 11 : إذا تنازعا في عين قد تلفت في يد القابض انّه باعها منه

أو أودعها عنده بأن قال : المالك بعتكها بكذا . وقال : القابض أودعتنيها فالأقوى تقديم قول القابض ، لأصالة عدم البيع وأصالة البراءة من العوض ، ومقتضى قول المشهور في مسألة الاختلاف في الإجارة والإعارة من تقديم قول المالك والحكم بضمان أجرة المثل للمنفعة المستوفاة تقديم قول المالك هنا أيضا والحكم بضمان ثمن المثل لأصالة عدم الإيداع وقاعدتي اليد والاحترام ، وفيه ، ما مر من انّ المتنازعين متفقان على عدم ضمان قيمة المثل وانّما نزاعهما في استحقاق العوض المسمى وعدمه وأصالة عدم الإيداع لا تثبت ذلك إلّا بضميمة العلم الإجمالي بخلاف أصالة عدم البيع فإنّها بنفسها تنفى استحقاق العوض ؟ وبالجملة الكلام في هذه المسألة كالكلام في تلك فلو كانت العين موجودة وقال : القابض بعتنيها . وقال : المالك أودعتكها . بعكس الفرض الأول يقدم قول المالك لأصالة بقائها على ملكه ، وكذا الحال في جميع ما كان من قبيل هذه المسألة . نعم : لو قال : المالك أقرضتك العين وقال : القابض أودعتنيها ، والمفروض كونها تالفة ، فمقتضى ما ذكرنا وإن كان تقديم قول القابض إلّا انّ الأقوى تقديم قول المالك ، لموثقة إسحاق بن عمار « قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت . فقال : الرجل كانت عندي وديعة . وقال الآخر : انّما كانت عليك قرضا . قال ( ع ) : المال لازم له إلّا أن يقيم البينة انّها كانت وديعة » . وموثقة الأخرى « عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل قال : لرجل لي عليك ألف درهم . فقال : الرجل لا ولكنها وديعة . فقال ( ع )