تعارض الملك السابق واليد الحالية ، حيث انّ مذهبه فيه تقديم الاستصحاب على اليد لأنّ في المقام يتعارض الاستصحاب مع البينة ، كما لا يخفى .
ثم أنّه يظهر منهم : أنّه يكفى في الشهادة بالملك في الحال أن يقول الشاهد كان له سابقا ولا أعلم له مزيلا ، أو يقول وهو كذلك في الحال بالاستصحاب فلا يلزم التصريح بالاستمرار . نعم لو أظهر التردد في البقاء بأن يقول كان له سابقا ولا درى زال أم لا ، ففيه إشكال ، لأنّه ترديد في الشهادة ويظهر من بعضهم كفايته أيضا ، وقد أطالوا الكلام في النقض والإبرام في هذه المذكورات بذكر الوجوه الاعتبارية التي لا تناسب مذهب الإمامية ، والتحقيق عدم إيجاب السبق للتقديم وانّهما حجتان فعليتان متعارضتان في الملكية الفعلية ، ولا فرق بينهما وبين المطلقتين في الدخول تحت الأخبار السابقة ، ولحوق الحكم السابق لهما من الرجوع إلى المرجحات مثل الأكثرية ونحوها أولا والرجوع إلى القرعة عند فقدها ، فلا وجه لدعوى تساقطهما في الملكية الفعلية وبقاء الملكية السابقة بلا معارض - مع انّه على هذا يكون الاستصحاب مرجعا لا مرجحا على ما ذكروه من تقديم السابق أو الأسبق - مع انّ لازم ما ذكروه كون الحكم كذلك في المطلقتين أيضا إذا علم من الخارج ملكية أحدهما سابقا ، وامّا خبر عبد اللَّه بن سنان فلا دلالة فيه على انّ تقديم البينة التي شهدت بالانتاج عنده من جهة السبق ، بل يمكن أن يكون من جهة أخرى فلا يكون دليلا على الملكيّة ، ولذا لم يتمسك به أحد ، بل تمسكوا بما ذكر من التساقط والاستصحاب ، وامّا دعوى انّ السبق مرجح عرفا من حيث هو فمحل منع ، والّا لزم كونه مرجحا مع إطلاقها أيضا إذا علم من الخارج سبق ملكية أحدهما ، ثمّ لا وجه لما ذكروه من كفاية قوله لا أعلم له مزيلا ونحوه في الشهادة بالملكية الفعليّة بل لا بد من الجزم بالملكية في صدق الشهادة ، بل إذا أطلق وعلم انّه مستند إلى الاستصحاب لا يكفي في الشهادة بالملكية الفعلية .
الثاني عشر : البينة باليد أو التصرف لا تعارض البينة بالملك
، وامّا إذا كانت إحديهما باليد والأخرى بالتصرف ففي تقديم أيّهما وجوه ، ثالثها التساوي ، وكذا البينة بالملك مع التصريح بان مستندها اليد أو الاستصحاب لا تعارض البينة بالملك من دون ذكر المستند ،