تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فقد يكون الشاهد الواحد الّذي ضم معه اليمين أقوى من الشاهدين أو شاهد وامرأتين .

الحادي عشر : إذا شهدت احدى البينتين بالملك في الحال وأخرى بالملك منذ سنة

أو إحديهما بالملك منذ سنة وأخرى منذ سنتين ، فالمشهور ترجيح السابق والأسبق فالسبق عندهم من المرجحات ، وعللوه بأنّهما يتساقطان في الزمان المشترك وتبقى الأخرى في الزيادة بلا معارض ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ، وربما يتمسّك بصحيح عبد اللَّه بن سنان السابق عن الصادق ( ع ) عن عليّ ( ع ) : « انّه كان إذا اختصم إليه خصمان في جارية فزعم أحدهما انّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها وكانا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده » . ويمكن أن يقال : انّ السبق رجحان في نظر العرف فيرجح به بينة الأسبق فلا يكون من باب التساقط والرجوع إلى الاستصحاب كما ذكر المشهور ، وقد يقال : بتساويهما لأنّ المناط في الشهادة الملك في الحال وهما متساويان فيه فلا فرق بينه وبين المطلقتين أو المؤرختين بتاريخ واحد ، ويظهر من بعضهم الفرق بين شهادة إحديهما بالسبق والأخرى بزمان متأخر من غير ذكر الشراء من الأول ، وبين ما لو شهدت بأنّه اشتراها منه ففي هذه الصورة تقدم المتأخرة لأنّها لمّا صرحت بالشراء علم أنّها اطلعت على ما لم تطلع عليها الأخرى ، لأنّها وإن شهدت بأنّها ملكه منذ سنة إلى الحال إلّا انّها لعلّها لم تعلم بمزيل في المدة . ثمّ انّهم قالوا : هذا إذا لم يكن المدعى به في يد أحدهما وامّا إذا كان في يد أحدهما فإن قلنا بعدم سماع بينة الداخل فالعمل على بينة الخارج مطلقا سواء كانت أسبق تاريخا أولا ، وإن قلنا بسماعها أيضا « ففيه وجوه » تقديم الأسبق منهما ترجيحا للسبق ، وتقديم الداخل لمعاضدتها باليد ، وتساويهما للسبق في أحدهما واليد في الأخرى . ثم : انّ محل كلامهم ما إذا شهدتا بالملك في الحال مع زيادة إحديهما على الأخرى بالملكية السابقة ، وامّا إذا شهدت إحديهما بالملك في السابق فقط والأخرى بالملك في الحال ، فلا ينبغي الإشكال في تقديم الثانية لعدم المعارضة بينهما حينئذ ، فما ربما يستظهر من إطلاق الشرائع ، من عدم اشتراط التعرض في بينة السابق والأسبق للملك في الحال ليس في محلّه بل ظاهر انّ مراده أيضا ذلك ، وليس الحال في هذه المسألة مثل ما إذا
تكملة العروة الوثقى — صفحة 161 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي