الفائدة في الإحلاف ، قال : إلّا أنّ مقتضى مرسلة داود عدم الإحلاف والعمل بمقتضى القرعة لقوله : فهو المحق وهو أولى بها . فهو متعين ولا يرد انّ مقتضى رواية البصري ، وداود بن سرحان وصحيحة الحلبي ، الإحلاف فإنّها عامة والمرسلة خاصة بالزوجة فتخصص بها ، فان لوحظت جهة عموم للمرسلة أيضا لدلالتها على الأولوية مطلقا سواء كان بعد الحلف أو قبلها فيتساقطان ويبقى حكم القرعة بلا معارض ، فتأمل انتهى ، ولا يخفى ما فيه ، فانّ مقتضى الجمع بين مجموع الأخبار تقييد المرسلة بما بعد الحلف ، ولا يلاحظ خصوص مورد الأخبار والّا لزم قصر الحكم في كل خبر على مورده ، فالأقوى الحاجة إلي الحلف - مع انّ لازم ما ذكره التفصيل ، فيما لا يمكن فيه التنصيف بين النزاع في الزوجية وبين سائر ما لا يمكن فيه التنصيف ، والحكم بالحاجة إلى الحلف في سائر ما يمكن فيه وهو بعيد « بقي شيء » وهو انّ في مسألة النزاع في الزوجية هل ينفع تصديق المرأة لإحدى المتنازعين قبل القرعة والإحلاف أولا ؟ نقل عن الأردبيلي ذلك وهو مشكل ، لانّه لا اعتبار بتصديقها بعد وجود البينتين ، ففرق بين ما قبل سقوط البينتين وما بعده إذ فيما بعده الأمر بيدها كما لو لم تكن بينة بخلاف ما قبله .
التاسع : إذا ادعي ملكية شيء في يد غيره ممن يعترف بعدم كونه ملكا له
كاللقطة ، أو لا يد عليه كمجهول المالك وأقام بينة عند حاكم شرعي فحكم له وادعى آخر ذلك الشيء بعينه وأقام بينة عند حاكم آخر فحكم له فالظاهر انّه من تعارض البينتين ولا بد من تجديد المرافعة عند أحد الحاكمين أو حاكم آخر ، من غير فرق بين تقارن الحكمين أو سبق أحدهما وربما يحتمل تقديم حكم أعلمهما للمقبولة « وفيه » انّ الظاهر منها ما لو كان مدرك الحكم اختلاف الخبرين لا البينتين ، وقد يحتمل تقديم أسبق الحكمين فتكون الدعوى بين المدعى الثاني وبين من حكم له الأول وكونه ذا يد على ذلك الشيء ، والأظهر ما ذكرنا .
العاشر : يتحقق التعارض بين الشاهدين وشاهد وامرأتين
، والمشهور عدم تحققه بين أحدهما واليمين في موضع اعتباره لعدم صدق البينة على شاهد ويمين . نعم يتحقق بينه وبين مثله ، ولا يبعد اعمال المرجحات بين شاهد هذا وشاهد ذاك ، وحكي عن الشيخ قول بالتعارض بين الشاهدين أو شاهد وامرأتين ، وبين شاهد ويمين ، ويظهر من المنقول عن القواعد أيضا إلّا انّه رجح تقديم الأولين لقوتهما بالنسبة إلى شاهد ويمين ، والأظهر عدم تحقق التعارض وإلّا