فإنّه يجب ( 1 ) الاجتناب عن الباقي ، والفرق أنّ الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدويّة بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأوَّل ، وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب .
[ مسألة 9 : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ]
مسألة 9 : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنّه لزيد مثلًا لكن لا يعلم أنّه مأذون من قِبله أو من قِبل عمرو .
[ مسألة 10 : في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه ]
مسألة 10 : في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه ( 2 ) أو غسله على الأقوى لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً .
[ مسألة 11 : إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل ]
مسألة 11 : إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ
شرح
( 1 ) لا يبعد جواز الاستعمال بعد انعدام الطرف ، والشبهةُ وإن لم تكن بدويّة ، ولكنّها كالبدويّة ؛ لعدم إمكان بقاء العلم حال انعدام المعلوم ، فحينئذٍ ينعدم أثره ، والأصل يجري بلا معارض .
( 2 ) فيما هو المفروض ظاهراً ، فالأقوى هو البطلان وإن كان الثاني كرّاً ؛ لأنّ الأجسام لا يمكن تطهيرها إلّا تدريجاً ، فبمجرد الملاقاة مع الماء الثاني يعلم بالنجاسة ، ولا مزيل لها .
ولو كان المفروض إتيان الصلاة بين الوضوئين وبعدهما ، فلا يبعد ما في المتن ؛ لما عرفت من اختصاص النصّ بغير هذا المورد ، ولا وجه للاحتياط الأوّل الموجود في المتن .