من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة ( 1 ) العرفيّة أو اللُّغويّة ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا ، وقال المجتهد : إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامي العادل ، وهكذا ، وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة .
شرح
فيه للشكّ في حجّية رأيه ، بل للحكم بعد حجّيته في الأحكام الشرعيّة ، وأمّا حكم العامّي فسيجيء في التعليقة الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) الميزان إمكان تصرّف الشرع في الموضوع ، صرفاً كان أو غيره ، فإنّه لا بدّ من المراجعة إلى المقلَّد في تحديد نظريّة الشرع ؛ لإمكان إضافة قيد أو حذفه بالقياس إلى العرف .
نعم ، بعد تحديد الشرع حسب رأي المجتهد ، لا يجوز الرجوع إلى المجتهد في تشخيص المصداق والصغرى ، إلّا بما أنّه عرف وأهل خبرة ، أو في الموضوعات الصرفة بما أنّه ثقة ، ولا تعتبر عدالته هنا .
فتظهر مواضع النظر فيما أفاده الماتن في هذه المسألة ، فلا فرق بين الماء والصلاة ، فإنّه يجوز أن يكون المطهّر ماءً خاصّاً ؛ وهو ماء غير البحر كما قيل به ، ويجوز أن يكون الواجب عنوان الصلاة العرفيّة ، من غير دخالة الشرع رأساً .
فعلى كلّ تقدير : يلزم على المقلّد الرجوع إلى المجتهد في فهم القيود الوجوديّة والعدميّة ، وهكذا فهم كلّ شيء احتمل تدخّل الشرع فيه ، وبعد ما عرفت ذلك فالأمر كما أُشير إليه .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ مداخلة أرباب الرسائل العمليّة في المصاديق ، أو بيان