وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء ، وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحيّ بل الأحوط استحباباً على وجه عدم البقاء مطلقاً ، ولو كان بعد العلم والعمل .
[ مسألة 63 : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى ]
مسألة 63 : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن ( 1 ) له فتوى يتخيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم .
[ مسألة 64 : الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ ]
مسألة 64 : الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ ، وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ، وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر ( 2 ) المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ، ولا يجوز ( 3 ) الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به .
شرح
( 1 ) ولم يكن من جهة الاحتياط في الإفتاء ، ولا من جهة الفحص اللّازم عليه ، ولا يفتي ببطلان فتوى غيره .
وبالجملة : يجوز ذلك في صورة كون فتوى الغير حجّةً لمقلّده عنده ، وهذا في موارد لزوم العسر والحرج من الاحتياط ، فإنّه إذا لم يتمكّن من الاحتياط ولو بالتجزّي ، يجوز له الرجوع .
وما أشبه هذا الفرع بفرع إرجاع الغير إلى الميّت وغيره ؛ ممّن يفقد شرط التقليد ، أو يشكّ في واجديّته له ، مع عدم سبقه بالوجدان .
( 2 ) قد مرّ ما فيه آنفاً .
( 3 ) إلّا في صورة كون فتوى الغير أحوط ، إلّا أنّ في صدق « الرجوع إلى الغير » إشكالًا كما لا يخفى .