[ مسألة 68 : لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد ]
مسألة 68 : لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد ، إلّا في التقليد ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف الّتي لا متولّي لها ، والوصايا الّتي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة ( 1 ) . نعم الأحوط ( 2 ) في القاضي أن يكون أعلم مَن في ذلك البلد ، أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه .
[ مسألة 69 : إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ ]
مسألة 69 : إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوّة ( 3 ) .
[ مسألة 70 : لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة ، أو الطهارة ، أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ]
مسألة 70 : لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة ، أو الطهارة ، أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيَّتها ، مثلًا إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها ( 4 ) بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء .
شرح
المفاهيم الّتي لم يتدخّل الشرع فيها ، غير صحيحة ، بل غير جائزة احتمالًا ؛ نظراً إلى أنّ المقلّد ربّما يكون تشخيصه على خلاف تحديد المجتهد ، ويظنّ لزوم اتباع نظره فيهلك ، فتصدّي أرباب الرسائل لتعريف الماء أو الماء المضاف بعد ما لم يتدخّل الشرع فيه مثلًا ، وأمثال ذلك خارج عن وظيفتهم ، وخلاف الاحتياط .
( 1 ) إمّا أن تعتبر الأعلميّة ، أو لا يعتبر الاجتهاد ، والمسألة تطلب من محلّها .
( 2 ) تفصيل المسألة يطلب من كتاب القضاء .
( 3 ) مرّ الكلام حوله في الثامنة والأربعين وغيرها .
( 4 ) لا معنى لذلك إلّا المعاملة مع المشكوك معاملة الطهارة ، بعد ما أفتى