الصوم مستحبّاً أو واجباً موسَّعاً بطل صومه وصحّ غُسله .
[ مسألة 44 : إذا أَبطل صومه بالارتماس العمديّ ]
مسألة 44 : إذا أَبطل صومه بالارتماس العمديّ فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعيَّن غير رمضان يصحُّ له الغُسل ( 1 ) حال المكث في الماء أو حال الخروج ، وإن كان من شهر رمضان يشكل صحّته حال المكث لوجوب الإمساك ( 2 ) عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ، بل يشكل صحّته حال الخروج أيضاً لمكان النهي السابق ( 3 ) ، كالخروج من الدار الغصبيّة إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل صحّة الغُسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .
[ مسألة 45 : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب ]
مسألة 45 : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسياً للصوم
شرح
هذا مع أنّه لا معنى لبطلان الغسل ؛ فإنّ الارتماس ليس محرّماً عندهم ، نعم هو موجب لترك الواجب .
هذا مع أنّ مقتضى بطلان الصوم بنيّة القاطع ، عدم كون الارتماس منهيّاً عنه بعد ذلك .
نعم ، الصوم تجب إدامته ظاهراً ؛ لكونه منافياً للتأدّب ، ولا يتعلّق به النهي الاستقلاليّ .
( 1 ) بناءً على القول : بكفاية ذلك ، وتفصيله في كتاب الطهارة .
( 2 ) قد مرّ أنّ الصوم واجب ، ولا يتعدّد الوجوب النفسيّ بتعدّد المفطرات ، فالتعليل عليل غايته ، وما يترتّب عليه فاسد نهايته .
( 3 ) لا يكون نهى إلّا إرشاداً إلى الفساد حسب مرامهم .
وبالجملة : فيما أفاده هنا أصلًا ومثالًا ، مواقع عديدة من المناقشة ، تحريرها في الأُصول .