شرح
الأخبرية .
ويؤيد ذلك : إمكان دعوى الإطلاق في بعض الروايات المستدلّ بها على الحجّية أيضاً ، كمعتبرة عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أعار رجلًا ثوباً فصلّى فيه ، وهو لا يصلّي فيه ؟ قال : « لا يعلمه » قال : قلت : فإن أعلمه ؟ قال : « يعيد » « 1 » .
حيث إنّ الإخبار هنا يفرض بعد الاستعارة المساوقة لانتفاء اليد ، فإنّ انتقال الثوب بالاستعارة يوجب انتفاء اليد بالمعنى المقصود في المقام ، وهو الممارسة والتصرّف وإن كانت اليد بالمعنى المراد في قاعدة اليد باقية .
غير أنّ الاستدلال بالروايات غير تامٍّ ، كما تقدّم في محلّه « 2 » .
ثمّ إنّه لو لم يتمّ إطلاق في دليل الحجّية أمكن التمسّك باستصحاب الحجّية الثابتة حال فعلية اليد ، بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وصحّة إجراء الاستصحاب التعليقي .
ومن مجموع ما ذكرناه ظهر حكم الحالة الثالثة ، وهي : ما إذا كان الإخبار بعد الاستعمال مع فعلية اليد فإنّه حجّة على ضوء ما تقدّم ، بل لو قيل بعدم حجّيته بلحاظ الاستعمال السابق مع كونه حجّةً بلحاظ الاستعمال اللاحق للزم التفكيك بين الوضوء السابق من الحوض الذي أخبر صاحبه الآن بأ نّه نجس والوضوء اللاحق ، مع أنّ هذا التفكيك على خلاف المرتكز العقلائيّ الملحوظ فيه جهة كاشفية الإخبار ، التي نسبتها إلى كلٍّ من الوضوءين على نحوٍ واحد .
ثمّ إنّ إخبار صاحب اليد قد يكون ناظراً إلى زمان ما قبل وقوع الشيء في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 488 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
( 2 ) راجع الجزء الثاني : 123 - 129 .