تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
شريح « 1 » . ومنها : ما دلّ على ذلك بلسان الحكم بطهارة السنّور وجواز سؤره ، وتبرير ذلك بأ نّه سبع ، كرواية محمّد بن مسلم « 2 » ، ورواية أبي الصباح « 3 » . ومنها : الروايات الواردة في جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه ، والاستفادة منها في غير حالة الصلاة « 4 » ، فإنّ سكوتها عن التنبيه على النجاسة - مع أنّ السباع هي أوضح أفراد ما لا يؤكل لحمه ، وأكثرها دخولًا في محلّ الابتلاء بجلودها - إن لم يدلَّ بالإطلاق المقاميّ على الطهارة فلا أقلّ من التأييد .

المقام الرابع : في الموارد الخاصّة ، وفيه جهات :

الجهة الأولى : في الثعلب والأرنب ،

وما قد يستدلّ به على نجاستهما : مرسلة يونس المتقدّمة ، وقد عرفت تعيّن حملها على التنزّه بلحاظ ما دلّ على طهارة السباع . ودعوى : إمكان التبعيض في الأمر بالغسل ، فيرفع اليد عن لزومه بالنسبة إلى سائر السباع ، ويلتزم بلزومه بالنسبة إلى الثعلب والأرنب خاصّة ؛ لعدم الدليل الخاصّ فيها على الترخيص . مدفوعة : بأنّ هذا التبعيض مبنيّ على مسلك المحقّق النائينيّ قدس سره « 5 » في دلالة الأمر على الوجوب ، وأ نّها بحكم العقل ، وهو غير تامٍّ في نفسه ، كما حقّقناه في موضعه « 6 » ، وغير منطبقٍ على محلّ الكلام ؛ لأنّه إنّما ينطبق على الأوامر المولوية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 227 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 353 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 ، 4 . ( 5 ) فوائد الأصول 1 : 134 ، 136 . ( 6 ) بحوث في علم الأصول 2 : 18 - 19 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 50 | السيد محمد باقر الصدر