تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
والعرفيّ العامّ بالنجاسة . وثانياً : أنّ من الواضح طهارة عدد كبيرٍ من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها ، حتّى أنّ الإمام عليه السلام في بعض الروايات يقرِّب طهارة السنّور بأ نّها سبع « 1 » ، والسائل في بعض الروايات يستشكل في نجاسة الكلب بقوله : « أليس هو سبع ؟ » « 2 » ، مما يكشف عن ارتكازية طهارة السباع . وهذا الوضوح المرتكز يشكّل قرينةً متّصلةً على صرف العبارة المذكورة عن النجاسة ، على تقدير ظهورها في نفسها في ذلك . وثالثاً : لو سلّم عدم الوضوح المرتكز فلا أقلّ من استلزام الحمل على النجاسة لتقييد الأكثر في طرف المفهوم . هذا ، مضافاً إلى أنّه لا مفهوم للعبارة المذكورة بنحوٍ ينتج سالبةً كلّية . أمّا معتبرة عبد اللَّه بن سنان فلوضوح عدم الشرطية . وأمّا معتبرة عمّار فقد تُستشمّ الشرطية من التفريع بالفاء ، ولكنّ ذلك لا يكفي لظهور الجملة في الشرطية بنحوٍ ينتج المفهوم ، خصوصاً أنّ الشرط فيها نفس موضوع الحكم ، وفي مثل ذلك لا مفهوم .

المقام الثاني : [ الكلام في نجاسه المسوخ ]

في المسوخ ، وقد يستدلّ على نجاستها برواية أبي سهل القرشي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لحم الكلب ، فقال : « هو مسخ » . قلت : هو حرام ؟ قال : « هو نجس » ، أعيدها ثلاث مرّاتٍ كلّ ذلك يقول : « هو نجس » « 3 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ السؤال عن الكلب لم يصرّح بالحيثية المنظورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 105 ، الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 .