شرح
والموضوع المركوزة تلغي خصوصيّته . وأمّا الثانية فبلحاظ إطلاقها .
وقد يناقش في هذا الاطلاق :
تارةً بالحمل على خصوص الإبل الجلّالة - بناءً على اختصاص الرواية الأولى بها - من باب حمل المطلق على المقيّد .
وأخرى بإبداء احتمال أنّ اللّام في قوله : « اللحوم الجلّالة » للعهد ، وقد أشير به إلى الإبل الجلّالة .
وثالثةً بأنّ مرجع الضمير في قوله : « وإن أصابك من عرقها شيء » غير مصرَّحٍ به في الرواية ، إذ لا يناسب إرجاعه إلى اللحوم الجلّالة ؛ لأنّ العرق شأن الحيوان ، لا اللحم ، ومع عدم التصريح بالمرجع يكون مجملًا ، فيقتصر فيه على المتيقّن .
ورابعةً بأنّ الإجماع على الطهارة في غير الإبل يمنع عن الأخذ بالإطلاق ، بل لابدّ من التقييد ، أو الحمل على التنزّه .
أمّا الأوّل فيرد عليه : أنّ المقام ليس من موارد حمل المطلق على المقيّد ؛ لعدم التنافي .
وأمّا الثاني ففيه : أنّ العهديّة تحتاج إلى قرينة ، ولا يجدي مجرّد الاحتمال .
وأمّا الثالث ففيه : أنّ المرجع هو نفس اللحوم الجلّالة ، إذ المراد باللحوم هنا الحيوانات بقرينة توصيفها بالجلّالة ، مع أنّ الجَلل شأن الحيوان ، لا اللحم .
ولو سلّم عدم تعيّن ذلك للمرجعية فإنّ ذلك لا يوجب الإجمال ، بل يقدّر ما يناسب العنوان المصرّح به من حيث الإطلاق .
وأمّا الرابع فهو العمدة في المقام ، وإن كان لا ينبغي رفع اليد عن الاحتياط ؛ لاحتمال كونه مدركيّاً ومستنداً إلى بعض ما تقدم .