شرح
والكلام يقع : تارةً في عرق الإبل الجلّالة بالخصوص ، وأخرى في عرق غيره من الحيوانات الجلّالة ، فهنا فرعان :
أمّا الفرع الأوّل فالكلام في الروايتين : تارةً من حيث السند ، وأخرى من حيث الدلالة .
أمّا سنداً فالرواية الأولى معتبرة ، وأمّا الثانية فهي كذلك ، على خدشةٍ تنشأ من أنّها رواها الشيخ الطوسيّ بطريقه إلى الكليني ، على نحوٍ تنتهي بهشام بن سالم « 1 » ، وكذلك رواها في الوسائل عن الكافي مباشرةً ، غير أنّ الموجود في المطبوع من الكافي انتهاؤها إلى هشام بن سالم ، عن أبي حمزة « 2 » . فإن عيّن بالانصراف والشهرة في أبي حمزة الثماليّ الثقة فهو ، وإن ابدي احتمال انطباقه على أبي حمزة سالم البطائنيّ - الذي لم يثبت توثيقه - حصل نحو تهافتٍ في السند .
وحلّه : أنّ النُسخ التي ثبّتت أبا حمزة في السند لا معوّل عليها إلّامن باب الاطمئنان ؛ لعدم وجود طريقٍ شخصيٍّ معتبرٍ إلى كلّ نسخة ، بينما يوجد للشيخ طريق معتبر إلى الكلينيّ ، وقد روى عنه بإسقاط أبي حمزة ، فيزول الاطمئنان عن تلك النسخ ، ويكون التعارض من تعارض الحجّة واللا حجّة « 3 » .
هامش
( 1 )
تهذيب الأحكام 1 : 263 ، الحديث 768 .
( 2 ) الكافي 6 : 250 ، الحديث 1 .
( 3 ) توجد بيانات أخرى :
منها : أنّ نقل صاحب وسائل الشيعة عن الكافي بدون أبي حمزة يعارض نسخ الكافي الموجودة ، فنرجّح ما في وسائل الشيعة ؛ لأنّ له طريقاً صحيحاً إلى الكليني ، كما صرّح به في خاتمة وسائل الشيعة ، وفي إجازاته .