تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وأمّا دلالةً فقد يستدلّ بالروايتين على النجاسة لظهور الأمر بالغسل في الإرشاد إليها . وكبرى هذا الظهور مسلّمة ، ولكن قد يناقش فيه في خصوص المقام بدعوى إمكان حمل الأمر بالغسل على كونه بلحاظ المانعية ؛ لأنّ عرق الجلّال من تبعات ما لا يؤكل لحمه ، فلا تجوز الصلاة فيه ، وهذا الحمل وإن كان خلاف ظاهر الأمر بالغسل في نفسه ولكن قد يدّعى وجود قرينتين عليه توجبان
هامش
ومنها : أنّ نقل صاحب وسائل الشيعة بدون أبي حمزة عن الكافي يكشف - على الأقلّ - عن تعارض نسخ الكافي ، فتسقط ، فنأخذ بنقل التهذيب عن الكليني . ومنها : أنّ تتبّع الكتب التي نقلت عن الكافي قبل قرون يثبت عدم وجود أبي حمزة في الكافي ، فيبرهن على حدوث التحريف بعد ذلك ، فمثلًا في الروضة البهيّة - 7 : 290 - ينقل الرواية بدون أبي حمزة عن الكافي ، بقرينة ذكره لعبارة : « وهي التي تأكل العذرة » الموجودة في الكافي فقط . وفي شرح إرشاد الأذهان - للمحقّق الأردبيلي ، في كتاب الأطعمة والأشربة ( 11 : 250 ) - كذلك ، وفي جامع الرواة ( 2 : 315 - 316 ) لم ينقل أنّ هشام بن سالم روى عن أبي حمزة . وفي الحبل المتين ( 103 ) بدون أبي حمزة أيضاً . وذكر في الهامش : أنّ في الكافي بدل « الجلّالة » « الجلّالات » ، فلو كان اختلاف في نسخةالكافي لبيَّنه . ومنها : أنّه لو فرض تعارض نسخ الكافي مع ما ينقله في تهذيب الأحكام عن الكلينيّ فيتساقطان ، فنرجع إلى ما نقله الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد ، في تهذيب الأحكام ( 9 : 45 ، الحديث 188 ) ، وليس فيه أبو حمزة . ومنها : أن نفترض أنّ الرواية واردة في الكافي في موردين : أحدهما فيه أبو حمزة ، والآخر ليس فيه ، فنأخذ به ، والذي يشهد على هذه الفرضية هو المحدّث الكاشانيّ في الوافي ( راجع الوافي 4 : 199 - 200 ، الحديث 4103 و 4104 و 11 : 79 ، الحديث 18978 ) ، حيث نقل الرواية عن الكافي وتهذيب الأحكام بدون أبي حمزة ، ثمّ نقلها عن الكافي مع أبي حمزة ، ولكنّي لم أعثر على روايةٍ ليس فيها أبو حمزة في الكافي .