تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ومثلها معتبرة ابن سنان « 1 » ، ورواية مسعدة بن صدقة « 2 » ، وغيرها « 3 » . والاستدلال بها : إن كان بلحاظ ما تدلّ عليه من لزوم تنظيف الكنيف عند اتّخاذه مسجداً فمن الواضح أنّ هذا أعمّ من وجوب التطهير المراد إثباته ؛ لأنّ ذاك من المقتضيات الواضحة لحرمة المسجد ، واعتباره . وإن كان بلحاظ التعليل بأ نّه يطهِّره ، والتعدّي بقانون التعليل إلى وجوب التطهير مطلقاً ففيه : أنّ هذا التطهير لم يرد به التطهير الشرعيّ ، كما هو واضح ؛ لأنّ إخفاء التراب النجس ليس مطهِّراً له ، بل أريد به إصلاح حال المكان بنحوٍ يليق للمسجدية . وقد يستدلّ بالنبوي المتقدّم « جنِّبوا مساجدَكم النجاسة » « 4 » ، بناءً على أنّ المراد بالمساجد المعنى المقصود هنا كما هو الظاهر ، وأن يراد بالنجاسة ما يعمّ الحكمية ، أي صفة النجاسة لا عينها ، وإلّا لاختصّ الوجوب بتجنّب عين النجس ، وعلى أيِّ حالٍ فالاستدلال ساقط ؛ لضعف السند بالإرسال . وقد يستدلّ بمعتبرة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديثٍ طويل : « إنّ اللَّه أوحى إلى نبيّه أن طهِّر مسجدك ، وأخرِجْ من المسجد من يرقد فيه بالليل . . . » « 5 » الحديث .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 210 ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 229 ، الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 205 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .