شرح
لإثبات أحكامها لها ؛ لأنّ احتمال اختصاص تلك الأحكام بمرتبةٍ معيّنةٍ من وجود تلك النجاسة موجود عقلًا وعرفاً .
الثالثة : بعد فرض عدم الإطلاق في دليل وجوب التعدّد والتعفير يلاحظ أنّه هل يوجد إطلاق يقتضي كفاية الغسل مرّةً واحدةً ، أوْ لا ؟
سواء تمثّل هذا الإطلاق في إطلاقاتٍ فوقانيةٍ للأوامر بالغسل « 1 » ، أو في إطلاقٍ في خصوص دليل تطهير المتنجّس بالمتنجّس ، كما في معتبرة العيص المتقدّمة « 2 » ، حيث قال : « يغسل ذكره وفخذيه » ، فإنّ مقتضى إطلاقه كفاية المرّة في الذكر والفخذ ، والتقييد بالتعدّد في الأوّل لا يمنع عن التمسّك بالإطلاق بلحاظ الفخذ الذي هو متنجّس بالمتنجّس ، وتتمّة الكلام في ذلك تأتي في بحث المطهّرات إن شاء اللَّه تعالى .الرابعة : ملاحظة نفس دليل السراية ؛
ليرى أنّه هل له إطلاق أزمانيّ يقتضي في نفسه بقاء النجاسة بحيث يرجع إليه عند الشكّ في ارتفاعها بالغسلة الواحدة ، أو لا ؟ ولاشكّ في عدم الإطلاق المذكور إذا كان الدليل هو الإجماع ، بل قد يقال بعدمه في الأدلّة اللفظية أيضاً إذا تمّت ؛ لأنّ ارتكازية وجود المطهّر في الجملة تكون قرينةً على أنّ النظر في أدلّة السراية إلى بيان حدوث النجاسة على نحوٍ تحتاج إلى مطهِّر ، وليس لها نظر إلى بقائهافي موارد الشكّ في المطهّرية .هامش
( 1 )
من قبيل معتبرة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الطنفسة والفراشيصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : « يغسل ما ظهر منه في وجهه » . وسائل الشيعة 3 : 400 ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ورواية محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : « اغسل الإناء . . . » . المصدر السابق : 415 ، الباب 12 من الأبواب ، الحديث 3 .
( 2 ) تقدّمت في الصفحة 251 .