شرح
لا يكفي عندنا ، ولكن يمكن مع هذا توثيق الحَكَم بن مسكين بنقل أكثر الثلاثة عنه « 1 » .
وأمّا الهيثم بن أبي مسروق فلا يوجد توثيق واضح له . نعم ، ذكر الكشّيّ عن حَمْدَويه أنّه قال : « لأبي مسروق ابن يقال له : الهيثم ، سمعت أصحابي يذكرونهما كلاهما فاضلان » « 2 » .
والفضل في نفسه وإن كان لا يستلزم التوثيق ولكن قد يستظهر ذلك في أمثال المقام ، فإن تمّ هذا صحّ سند الرواية ، وإلّا سقطت عن الاعتبار .
وإذا تمّ بعض ما يستدلّ به من رواياتٍ لنفي تنجيس المتنجّس وبعض ما يستدلّ به لاثبات التنجيس وقعت المعارضة بين الطائفتين ، فإن كانت دلالة إحداها بالإطلاق « 3 » دون الأخرى قيِّد الإطلاق بالطائفة الأخرى ، ولكن يوجد في كلٍّ من الطائفتين ما يكون دلالته على المستدلّ به عليه بالخصوصية ، لا بالإطلاق « 4 » .
وقد يجمع بحمل الروايات الظاهرة في التنجيس على التنزّه والكراهة ، ولكنّه لا يلائم بعض تلك الروايات كمعتبرة عمّار التي تصرّح بأنّ الصلاة في المكان المتنجّس مع الرطوبة غير جائزة ، فإنّ حمل عدم الجواز على مجرّد التنزّه
هامش
( 1 ) فقد روى عنه ابن أبي عمير في وسائل الشيعة 8 : 196 ، الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 11 . وروي عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في وسائل الشيعة 21 : 123 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 8 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 372 ، الرقم 696 .
( 3 ) كما في معتبرة حكم بن حكيم المتقدّمة في الصفحة 246 .
( 4 ) كما في معتبرة حنان بن سدير المتقدّمة في الصفحة 255 .