تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
عليه ، إذ أمر بالتعدّد فيغسل ما أصابه البول ، ولا يصدق ذلك إلّاعلى المتنجّس الأوّل . وأمّا دليل وجوب التعفير « 1 » فعدم شموله للمتنجّس بنفس إناء الولوغ واضح ، وأمّا عدم شموله للإناء الذي صبّ فيه ماء الولوغ فهو أيضاً مقتضى الجمود على حاقِّ اللفظ ومورده ، حيث إنّ مورده الإناء الذي شرب منه الكلب ، وهذا العنوان لا يصدق على الإناء الثاني بصبِّ ماء الولوغ فيه ، فلو احتمل عرفاً مدخلية هذا العنوان في الحكم لزم الاقتصار على مورده . نعم ، إذا الغي احتمال مدخلية هذا العنوان بمناسبات الحكم والموضوع عرفاً ، وقيل بأنّ العرف يفهم من الدليل أنّ مناط الحكم في الإناء تنجّسه بماء الولوغ ، لا بملاقاة الكلب مباشرةً ، ولا بصدق عنوان شرب الكلب منه . أمّا الأوّل فلأنّ ملاقاة الكلب للإناء لم تفرض في الرواية . وأمّا الثاني فلأنّ هذا عنوان انتزاعي ، وسراية النجاسة لا تكون عرفاً إلّا بالملاقاة ، فالمناط المذكور محفوظ في الإناء الثاني أيضاً فيشمله الحكم .

الثانية : ملاحظتها بلحاظ دليل السراية ،

بأن يدّعى أنّ المستظهر منه أنّ السراية ليست من باب التأثير والعلّية ، بل من باب الانتشار والتوسّع ، فتكون نجاسة المتنجّس‌الجديد عين نجاسة المتنجّس الأوّل ، فيشملها إطلاق الأدلّة الواردة في المتنجّس الأوّل . والصحيح : أنّ الاستظهار المذكور بلا محصّل ، بل وغير نافعٍ أيضاً حتى لو تعقّلناه ؛ لأنّ مجرّد كون النجاسة الجديدة انتشاراً للنجاسة الأولى لا يكفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 516 ، الباب 70 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .