مسألة ( 12 ) : قد مرّ أنّه يشترط في تنجيس الشيء بالملاقاة تأثّره ، فعلى هذا لو فرض جسم لايتأثّر بالرطوبة أصلًا ، كما إذا دهن على نحوٍ إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلًا يمكن أن يقال : إنّه لا يتنجّس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ، ويحتمل أن تكون رجل الزنبور والذُباب والبَقّ من هذا القبيل ( 1 ) .
شرح
الخامسة : بعد فرض عدم الإطلاق في دليل السراية أيضاً تنتهي النوبة إلى الأصول العمليّة ،
فيرجع إلى استصحاب النجاسة إذا قلنا به في الشبهة الحكميّة ، كما هو الصحيح ، وإلّا جرت قاعدة الطهارة لو قيل بشمول دليلها في نفسه لموارد الشكّ في بقاء النجاسة ، وقد تكرّر منّا منعُ ذلك « 1 » ، وأنّ قاعدة الطهارة لا تشمل موارد الشكّ في بقاء النجاسة ، بقطع النظر عن حكومة الاستصحاب عليها . * * *[ حكم الأجسام التي لاتتاثر بالرطوبة ]
( 1 ) أمّا الكبرى - وهي اشتراط السراية بالرطوبة المسرية المؤثّرة - فقد تقدّم « 2 » تحقيقها . وأمّا الصغريات التي ادُّعي أنّها غير واجدةٍ للشرط فهذه الدعوى فيها محلّ إشكال ، بل منع . نعم ، الدهن إذا كان جامداً ومحيطاً بالجسم فهو مانع عن أصل الملاقاة ، كما هو واضح .هامش
( 1 )
راجع الجزء الثاني : 234 .
( 2 ) راجع الصفحة 155 وما بعدها .