شرح
أتمسّح بالأحجار ، فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ، قال : « ليس به بأس » « 1 » .
وتقريب الاستدلال : أنّ المتنجّس لو كان منجِّساً لكان في مجموع البلل بأس ؛ لأنّ البلل المذكور يوجب حينئذٍ سراية النجاسة من الموضع المتنجّس ، بخلاف ما لو قيل بعدم تنجيس المتنجّس ، وحملت الرواية على ما بعد الاستبراء :
إمّا بمقيّدٍ منفصلٍ إذا فرض إطلاقها ، كما في الاستبصار وبعض نسخ التهذيب « 2 » .
أو بمقيّدٍ متّصل ، كما ورد ذلك في الصيغة المنقولة في بعض نسخ التهذيب الأخرى « 3 » .
وقد يعترض على ذلك بعدّة وجوه :
الأوّل : إبراز احتمال أن يكون نظر السائل إلى جهة الحدث وناقضية البلل الخارج للوضوء .
وفيه : أنّه لو كان النظر إلى ذلك لم تكن حاجة لما افترضه الراوي من التمسّح بالحجر ، فإنّ ظاهره دخل ذلك في منظوره ، ودخله إنّما يكون بلحاظ الخبث ، لا الحدث .
الثاني : إبراز احتمال أن يكون نفي البأس بلحاظ الحكم بطهارة موضع البول بالمسح ، فيكون ، أجنبياً عن محلّ الكلام .
والغريب أنّ السيّد الأستاذ « 4 » ذكر هذه في الرواية هنا ، فناقش بإبداء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 283 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 114 ، الحديث 165 . تهذيب الأحكام 1 : 51 ، الحديث 150 وفيه ( بعداستبرائي ) بين قوسين .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 51 ، الحديث 150 .
( 4 ) التنقيح 2 : 241 .