شرح
مرجعه إثباتاً ظاهر عرفاً في رجوعه إلى مرجعٍ هناك دالٍّ عليه في مقام التخاطب ، ومع الإطلاق وعدم التنصيص لا يوجد ما يصلح أن يكون دالّاً على المرجع سوى العهد النوعيّ ومعهودية كون الإمام هو المرجع في الأحكام .
والحاصل : أنّ فرض عدم المرجع رأساً في مقام الإثبات خلاف طبع الضمير عرفاً ، وفرض مرجع غير الإمام متعذّر ؛ لعدم وجود دالٍّ إثباتيٍّ عليه ، بخلاف فرض مرجعية الإمام .
واحتمال وجود دالٍّ على مرجعية غير الإمام وقد حذفه الناقل للرواية عن الراوي مدفوع بأصالة الأمانة في الناقل الثقة ، وعدم حذف ما له دخل في المقصود .
ومن جملة الروايات : معتبرة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل بال في موضعٍ ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : « يغسل ذكره وفخذيه » . قال : وسألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصابة ثوبه يغسل ثوبه ، قال : « لا » « 1 » .
والفقرة الأولى ظاهرة في تنجيس المتنجّس ؛ للأمر بغسل فخذه . والفقرة الثانية هي موضع الاستدلال ؛ لظهورها في عدم سراية النجاسة إلى الثوب ، ومن هنا قد يدّعى التعارض بين الفقرتين .
وتفصيل الكلام : أنّ السؤال الوارد في الفقرة الثانية يحتمل فيه بدواً ثلاثة احتمالات :
الأوّل : أن يكون المقصود بمسح ذكره بيده مسحه للاستنجاء من البول
هامش
( 1 ) صدر الرواية في وسائل الشيعة 1 : 350 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . وذيلها في 3 : 401 ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .