شرح
أحدهما : أنّ من صلّى مع الحدث الأكبر أو الأصغر وبعد ذلك التفت يجب عليه إعادة الصلاة في الوقت وقضاؤها في خارجه .
والثاني : أنّ من صلّى مع الخبث ثمّ التفت بعد ذلك فلا يقضي إذا التفت بعد خروج الوقت ، ولكن يعيد إذا التفت في الوقت .
وهذا الحكم وإن كان مطلقاً يشمل صورتي الجهل والنسيان ولكن يقيَّد بإخراج صورة الجهل منه بقرينة ما دلّ على عدم وجوب الإعادة على الجاهل « 1 » ، فيختصّ الحكم الثاني في الرواية بالنسيان كما هو مورد سؤال الراوي .
ثمّ إنّه عليه السلام حكم بأنّ سليمان داخل تحت الحكم الثاني دون الأوّل ؛ لأنّه قد صلّى مع الوضوء ، فالعيب في صلاته ليس الحدث بل الخبث ، فيشمله الحكم الثاني .
هذا فقه الرواية ، وأمّا كيفية الاستدلال بها في المقام فتوضيحها : أنّه إذا بنينا على اشتراط طهارة الأعضاء في صحّة الوضوء - كما يشترط طهارة ماء الوضوء - فهذه الرواية تكون مجملةً لابدّ من ردّ علمها إلى أهلها ؛ لأنّ وضوء السائل المفروض في موردها باطل على هذا التقدير ، فيدخل تحت الحكم الأوّل لا الثاني .
وأمّا إذا بنينا على عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء في صحّته كانت الرواية واضحةً في مدلولها ، وينفتح مجال للاستدلال بها على عدم تنجيس المتنجّس ، ويتحصّل من كلمات السيّد الأستاذ في المقام تقريبان للاستدلال بالرواية « 2 » :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
( 2 ) التنقيح 2 : 246 - 248 .