تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
التعدّي إلى المراتب الطولية من المائع المتنجّس . ومنها : رواية العيص بن القاسم ، قال : سألته عن رجلٍ أصابته قطرة من طشتٍ فيه وضوء ، فقال : « إن كان من بولٍ أو قذرٍ فيغسل ما أصابه » « 1 » . وهي في دلالتها على نجاسة الملاقي كما سبق ، وفي إطلاقها للمائع المتنجّس بغير عين النجس كلام مبنيّ على أنّ القذر هل هو بالمعنى المصدري فيختصّ بعين النجس ، أو بالمعنى الوصفي فيشمل المتنجّس ؟ واللفظ إن لم يكن ظاهراً في عين النجس كفى الإجمال في عدم الجزم بالإطلاق . هذا ، مضافاً إلى سقوط الرواية سنداً ، إذ رواها المحقّق في المعتبر « 2 » ، والشهيد في الذكرى « 3 » مرسلةً عن العيص . ومنها : رواية معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟ فقال : « أليس وراءه شيء جافّ ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 4 » . وهي تدلّ على تنجّس قدم الرجل بقرينة احتياجها إلى المطهّر ، والضمير في « أمرّ عليه » إن رجع إلى الماء دلّ على تنجيس الماء للقدم ، وإن رجع إلى الطريق المرطوب فمع فرض امتصاص الأرض للماء يدلّ على تنجيس الماء للأرض وتنجيسها للقدم ، ومع فرض عدم الامتصاص وإصابة القدم للماء نفسه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 14 . ( 2 ) المعتبر 1 : 90 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 84 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 217 | السيد محمد باقر الصدر