تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مسألة ( 10 ) : إذا تنجّس الثوب - مثلًا - بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّةً ، وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة ، ويبنى على عدم ملاقاته للبول ( 1 ) .
شرح
نكتة عدم التداخل في الأسباب محفوظة فيما لو كان الجزاء أمراً إرشادياً أيضاً ، وهي ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث . وأمّا عدم التداخل في المسبّبات فباعتبار استحالة تعلّق طلبين بموضوعٍ واحد ، واقتضاء محلٍّ واحدٍ منهما انبعاثاً مستقلّاً ، وهذا إنّما يكون في الطلب المولوي ، لا في الإرشاد ، إذ لا مانع من الإرشاد بأمرين بالغسل إلى نجاستين ، وإلى أنّ طبيعيّ الغسل مطهّر منهما معاً ، من دون أن يلزم تعدّد الغسل أصلًا . وعليه فما هو المعلوم في المقام الالتزام بالتداخل في المسبّبات ، وهذا لا يستلزم التداخل في الأسباب . * * *

[ الشك في لزوم التعدد في الغسل ]

( 1 ) وتقريب ذلك : أنّ استصحاب بقاء النجاسة في الثوب بعد الغسل مرّةً وإن كان جارياً في نفسه ولكنّه محكوم لاستصحاب عدم الملاقاة للبول ، فيحكم بالطهارة بعد الغسلة الأولى . وتحقيق ذلك يكون بالكلام عن جريان استصحاب النجاسة في نفسه أوّلًا ، وعن كونه محكوماً لاستصحاب آخر ثانياً . أمّا الأوّل فإن بني على أنّ المتنجّس لا يتنجّس ثانياً فاستصحاب النجاسة شخصيّ ، ولا إشكال في جريانه في نفسه ، وكذلك إن بني على اشتداد النجاسة بالملاقاة الثانية . وإن بني على تعدّد النجاسة واجتماع النجاستين معاً فيكون المقام من