مسألة ( 10 ) : إذا تنجّس الثوب - مثلًا - بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّةً ، وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة ، ويبنى على عدم ملاقاته للبول ( 1 ) .
شرح
نكتة عدم التداخل في الأسباب محفوظة فيما لو كان الجزاء أمراً إرشادياً أيضاً ، وهي ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث .
وأمّا عدم التداخل في المسبّبات فباعتبار استحالة تعلّق طلبين بموضوعٍ واحد ، واقتضاء محلٍّ واحدٍ منهما انبعاثاً مستقلّاً ، وهذا إنّما يكون في الطلب المولوي ، لا في الإرشاد ، إذ لا مانع من الإرشاد بأمرين بالغسل إلى نجاستين ، وإلى أنّ طبيعيّ الغسل مطهّر منهما معاً ، من دون أن يلزم تعدّد الغسل أصلًا . وعليه فما هو المعلوم في المقام الالتزام بالتداخل في المسبّبات ، وهذا لا يستلزم التداخل في الأسباب .
* * *