شرح
بدن الحيوان بعد زوال العين يتكلّم في حكم الملاقي له في حالة الشكّ في زوالها ، فهل يجري استصحاب بقاء النجاسة على بدن الحيوان على نحوٍ تثبت به نجاسة الملاقي أو لا ؟
والكلام في ذلك : تارةً يقع على القاعدة بلحاظ نفس دليل الاستصحاب .
وأخرى - بعد افتراض اقتضاء دليل الاستصحاب لجريانه في المقام - في وجود المخصّص لهذا الدليل .
وقد تقدّم تحقيق الحال في جريان الاستصحاب ، واتّضح أنّه غير جارٍ في نفسه ، سواء قيل بأنّ بدن الحيوان لا ينجس أصلًا ، أو ينجس ولكن يطهر بزوال العين ، فلاحظ « 1 » .
كما تقدّم أيضاً بعض ما يتوهّم كونه مخصِّصاً لدليل الاستصحاب لو فرض اقتضاؤه لجريان الاستصحاب في المقام ، وهو معتبرة عمّار « 2 » الواردة في منقار الطير ، والتي تُنيط الاجتناب برؤية الدم على المنقار فلا يكفي إثباته بالاستصحاب . وقد ذكرنا هناك : أنّ الصحيح عدم صلاحية الموثّقة ؛ لكونها مخصِّصةً لو تمّ إطلاق دليل الاستصحاب في نفسه .
ومثل المعتبرة معتبرتان لعليّ بن جعفر قد يستدلّ بهما لتخصيص دليل الاستصحاب :
إحداهما ، قال : سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلّى فيه ؟
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 67 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 528 ، الباب 82 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .