تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
بدن الحيوان بعد زوال العين يتكلّم في حكم الملاقي له في حالة الشكّ في زوالها ، فهل يجري استصحاب بقاء النجاسة على بدن الحيوان على نحوٍ تثبت به نجاسة الملاقي أو لا ؟ والكلام في ذلك : تارةً يقع على القاعدة بلحاظ نفس دليل الاستصحاب . وأخرى - بعد افتراض اقتضاء دليل الاستصحاب لجريانه في المقام - في وجود المخصّص لهذا الدليل . وقد تقدّم تحقيق الحال في جريان الاستصحاب ، واتّضح أنّه غير جارٍ في نفسه ، سواء قيل بأنّ بدن الحيوان لا ينجس أصلًا ، أو ينجس ولكن يطهر بزوال العين ، فلاحظ « 1 » . كما تقدّم أيضاً بعض ما يتوهّم كونه مخصِّصاً لدليل الاستصحاب لو فرض اقتضاؤه لجريان الاستصحاب في المقام ، وهو معتبرة عمّار « 2 » الواردة في منقار الطير ، والتي تُنيط الاجتناب برؤية الدم على المنقار فلا يكفي إثباته بالاستصحاب . وقد ذكرنا هناك : أنّ الصحيح عدم صلاحية الموثّقة ؛ لكونها مخصِّصةً لو تمّ إطلاق دليل الاستصحاب في نفسه . ومثل المعتبرة معتبرتان لعليّ بن جعفر قد يستدلّ بهما لتخصيص دليل الاستصحاب : إحداهما ، قال : سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلّى فيه ؟
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 67 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 528 ، الباب 82 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .