تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مسألة ( 2 ) : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوبٍ أو بدن شخصٍ وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ؛ لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات ( 1 ) .
شرح
لمثبتية الصيغة الأولى ؛ لأنّ السراية لازم عقليّ لبقاء الرطوبة وتعليقية الصيغة الثانية . وإن بني على أنّ المنجِّس هو الجسم والشرط ذات الرطوبة الصالحة للسريان في نفسها لا بقيد السريان الفعلي جرى الاستصحاب ؛ لأنّ الملاقاة محرزة وجداناً ، والشرط يحرز بالاستصحاب ، فيترتّب الانفعال . ولكن مع هذا قد يشكل الأمر فيما لو أريد بالرطوبة المذكورة خصوص المرتبة الثالثة التي يصدق عليها أنّها ماء وجرم عرفاً ، إذ قد يقال حينئذٍ بأنّ الاستصحاب لا يجري ؛ لأنّه : إن أريد به إثبات تنجّس الملاقي بالملاقاة لنفس الرطوبة المستصحبة فهو مثبت ، وإن أريد به إثبات تنجّس الملاقي بالملاقاة لنفس الجسم ذي الرطوبة فهذا مقطوع العدم ، سواء أكانت الرطوبة باقيةً أم لا . أمّا على الثاني فواضح ، وأمّا على الأوّل فلأنّ الملاقي يتنجّس بالرطوبة باعتبارها جرماً قبل أن يصل إلى الجسم المرطوب ؛ لأنّ ملاقاته لها أسبق زماناً ، والمتنجّس لا يتنجّس ثانيةً . * * *

[ تنجس الذباب الواقع علي النجس ]

( 1 ) حاصل النظر في هذه المسألة : أنّه بعد الفراغ عن عدم بقاء النجاسة في