تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نعم ، لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ( 1 ) ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل ، كالفوّار ، من غير فرقٍ في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ( 2 ) .
شرح
والسرّ في ذلك : أنّ تلك الأخبار لم ترد في مورد الجسم المرطوب رطوبةً مسريةً بتمامه ، وإنّما تشمل هذه الحالة بالإطلاق ، ونظرها إنّما هو إلى النجاسة التي تحصل بنفس الملاقاة المفروضة فيها ، وليست في مقام البيان من ناحية ما قد يحدث أحياناً بسبب ذلك ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها من غير ناحية النجاسة الحاصلة بنفس ملاقاة النجس المفروضة فيها . * * *

[ تنجس العالي بملاقاة السافل وبالعكس ]

( 1 ) تقدّم تحقيقه مفصّلًا في الجزء الأوّل من هذا الشرح « 1 » . ( 2 ) لأنّ المناط في الاستثناء العلوّ المعنوي فإنّه هو ملاك النكتة في عدم سراية النجاسة من السافل إلى العالي ، باعتبار عدم صلاحية السافل للتغلغل فيه . ثّم إنّه كما لا ينجس العالي بملاقاة النجس للسافل فهل الأمر كذلك في العكس أيضاً ، فلا ينجس السافل بملاقاة النجس للعالي ما دام لم ينزل الجزء المتنجّس ، فلو لاقى شيء مع الجزء السافل من الماء في حين ملاقاة نجس للجزء العالي فهل يحكم بنجاسته ، أم لا ؟ قد يستشعر من كلماتهم القول بالانفعال في المقام ؛ لعدم تصريحهم باستثناء هذه الصورة من قاعدة السراية في المائعات . ولكنّ الأقرب هو عدم السراية هنا أيضاً . أمّا بناءً على تخريج السيّد
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل : 140 - 155 .