شرح
تماميته « 1 » ، ودلالتها غير واضحةٍ في نفسها ؛ لإمكان المناقشة في دلالة الأولى بلحاظ ما ورد في ذيلها من قوله : « وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم » ، فإنّ الترخيص في إتمام الصلاة ، مع أنّ النجاسة من المركوز متشرّعياً مانعيتها في الأفعال والأكوان معاً : إمّا أن يكون تخصيصاً في مانعيتها في الأكوان مع حمل الترخيص على فرض غسل اليد ، وإمّا أن يكون قرينةً على حمل الغسل على التنزّه ، وإن لم يكن الثاني هو الأقرب بضمّ الارتكاز المشار إليه فلا أقلّ من الإجمال .
وإمكان المناقشة في دلالة الثانية : بأنّ ظاهر التقابل بين غسل اليد والغسل في صدرها أنّ الوظيفة : إمّا هذا ، أو ذاك ، مع أنّه على فرض النجاسة يجتمع
هامش
( 1 ) قد يقال بعدم تمامية سند المكاتبتين ؛ لأنّهما وردتا في الاحتجاج ( 2 : 564 - 565 ، الحديث 354 ) ، وطريقه إليهما مجهول ؛ لأنّه لم يذكره ، ووردتا في الغيبة ، وسند الشيخ إلى مكاتبات الحميري هو : « أخبرنا جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمّي ، قال : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه على ظهر كتابٍ فيه جوابات ومسائل . . » . كتاب الغيبة : 375 .
وهذا السند غير تامٍّ ؛ لأنّه لا يعلم أنّ الشهادة بأنّ أجوبة المكاتبات بإملاء الحسين بن روح رضي الله عنه صادرة من محمّد بن أحمد بن داود - الذي هو ثقة - أم من أحمد بن إبراهيم النوبختي ، المجهول ، ولذا ذكر السيد الأستاذ دام ظلّه : أنّ سندهما غير واضح ، إلّاأ نّه تمّمه باعتبار قول الشيخ في الغيبة ( 374 ) : « وقال ابن نوح : أول من حدّثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمّد بن عليّ بن تمام ، وذكر : أنّه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود ، فلمّا قدم أبو الحسن بن داود قرأته عليه . وذكر : أنّ هذا الدرج بعينه كتب به أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم وفيه مسائل ، فأجابهم على ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود » ، ولا يأتي في هذه العبارة الإشكال السابق .