مسألة ( 9 ) : لو قال أحدهما : « إنّه نجس » وقال الآخر : « إنّه كان نجساً والآن طاهر » فالظاهر عدم الكفاية ، وعدم الحكم بالنجاسة ( 1 ) .
شرح
زمانها ، وكلّ من الواقعة وزمانها له إدراك خاصّ لا يساوق الخطأ في أحدهما الخطأ في الآخر .
وقد عرفت أنّ الميزان في صحّة التحليل وثبوت بعض مدلول الشهادة ورفض البعض أن يكون كلّ من البعضين مستقلّاً في مقام الإدراك والشهادة ثبوتاً ، ولو كانا ضمنيّين في مقام التعبير وأداء الشهادة .
وعليه فإن كان طروّ المطهّر معلوم العدم ثبتت النجاسة فعلًا بنفس البيّنة بلا حاجةٍ إلى الاستصحاب ؛ لأنّ النجاسة الفعلية تكون مدلولًا مطابقياً لإحدى الشهادتين ، والتزامياً للُاخرى .
وإن كان طروّ المطهّر بين زماني الشهادتين محتملًا جرى الاستصحاب الحكميّ أو الموضوعي ، وإن كان معلوماً كان من موارد تعارض الحالتين ، فيكون استصحاب النجاسة الثابتة عند حدوث الواقعة المتّفق عليها معارضاً باستصحاب الطهارة الثابتة عند العلم بطروء المطهّر .
هذا كلّه بناءً على اختصاص الحجّية بالبينة ، وأمّا بناءً على حجّية خبر الثقة فلا إشكال في ثبوت النجاسة فعلًا في الصور الثلاث .
أمّا في الأولى والثالثة فبنفس شهادة الثقة ، وأمّا في الصورة الثانية فبضمّ الاستصحاب إذا احتمل طروّ المطهّر ، وبدون ضمّه مع عدم احتمال طروئه .
* * * ( 1 ) أضاف السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة عنصراً جديداً على ما هو المفترض في المسألة السابقة ، وهو : أنّ الشاهد على النجاسة السابقة